درس في الإخراج السينمائي عن حركة الشخصيات في الفيلم

درس في الإخراج السينمائي عن حركة الشخصيات في الفيلم

درس في الإخراج يجب على كل مخرج وصانع أفلام ان يتعلمه جيداً، وهو انه يجب ان تتأكد من ان هنالك مبدأ ثابت

في صناعة الأفلام بأن كل شيء يؤثر على فيلمك بما في ذلك الاتجاه الذي تتحرك فيه شخصياتك على الشاشة.


هذا صحيح، يتأثر الفيلم فيما إذا كان الممثلين لديك يتحركون يمينا أو يسارا عبر الشاشة، أو ما إذا كانت شخصياتك

تظهر على الجانب الأيمن أو الأيسر من الشاشة، أو ما إذا كانوا يستخدمون أيديهم اليمنى أو اليسرى، لماذا؟

إنه العلم، علم النفس.

 

 

في الفيديو التعليمي التالي ستتعرف على كيفية تأثير الاتجاهات المختلفة لحركة الشخصيات والطريقة التي يتصرفون بها

على الجمهور، وستتعرف كذلك على أسباب هذا التأثير.


الحقيقة أن في هذا الفيديو درس في الإخراج لا يقدر بثمن، لأنه يمس بعض المفاهيم الهامة في علم الجمال

(قاموس الإخراج بشكل أساسي) ألا وهي الخصائص المكانية للأجسام، وهي الحجم والحركة، فكيف للحجم والحركة

ووضع الشخصية أن يصل إلى المشاهد؟ وكيف يحدث هذا التواصل بينهما؟

 

 

هذه النظريات الجمالية قد تم التوصل إليها (وأخيرا، تم وضع نظرية الفيلم فعلا بناءا على اختبار رسمي) من خلال دراسة

أجريت في جامعة ولاية كليفلاند Cleveland State University، حيث طلب من المشاركين، أولا:

مشاهدة المشهد الذي تكون فيه حركة الشخصيات من اليسار إلى اليمين، وكذلك المشهد الذي تكون فيه الحركة

من اليمين إلى اليسار، ومن ثم يطلب من المشاركين التعبير عن الإحساس الذي تركه فيهم كل من المشهدين.

 

وما هي النتائج التي توصلوا إليها؟ اللقطات التي أظهرت الحركة الجانبية من اليمين إلى اليسار جعلت المشاركين

يشعرون بشعور سيء، وعبروا عن ذلك بأن مشاهدة هذه اللقطات جعلتهم يشعرون بمشاعر سلبية أكثر من تلك التي كانت

الحركة الجانبية للممثلين تسير فيها من اليسار إلى اليمين، لماذا؟ هذا الأمر لم يزل غير واضح بشكل قاطع،

ولكن إذا فكرت فيه ستجد أن ثقافتنا قد دربت عقولنا على رؤية الحركة من اليسار إلى اليمين كمؤشر على التقدم والنجاح.


هناك عوامل أخرى تلعب دور في كيفية تفسيرنا لحركة الشخصية داخل الإطار، على سبيل المثال، هناك مفهوم في علم الجمال

يحدد الزوايا الفعلية للحركة الجانبية، سواء أكانت الحركة الجانبية من اليسار إلى اليمين  L-R أو من اليمين إلى اليسار R-L،

أو كانت زاوية الحركة فيها تتجه نحو الجزء العلوي من الشاشة أو تتجه إلى الجزء السفلي منها، ومن هنا تصنف الزوايا الفعلية

للحركة الجانبية إلى  (سهل/صعب) و(أعلى/أسفل)، حيث تتوزع على النحو التالي:

ـ من اليسار إلى اليمين، ومن أعلى إلى أسفل:  هبوط سهل
ـ اليسار إلى اليمين و من أسفل إلى أعلى: “صعود سهل
ـ من اليمين إلى اليسار ومن أعلى إلى أسفل: “هبوط صعب
ـ من اليمين إلى اليسار ومن أسفل إلى أعلى: “صعود صعب

 

* درس في الإخراج عن حركة الشخصيات من افلام هوليوود


كل هذه الأمور لها دلالات مختلفة، فعلى سبيل المثال، فإن تركيبةصعود سهلقد تتمثل في موضوع الصورة الأولى،

يصعد روكي Rocky  الدرج بسرعة أثناء تدريبه، إنه رجل قوي ومجتهد ويسعى نحو النجاح، إنه سيصل بسرعة.

 


والآن انظر لهذه الصورة من فيلم (حرب الزومبي العالميةWorld War Z.، ما هو الاختلاف بينها وبين الصورة السابقة؟

الزومبي هم أيضا أقوياء وفاعلون، ولكنهم رجال سيئون يسعون نحو تدمير الجنس البشري، إنهم يشقون طريقهم بصعوبة.

 


وبمجرد أن تأخذ بضع دقائق فقط للتأمل في كل صورة بمفردها، ستلهمك الصورة الأولى بأفكار التقدم والأمل والنجاح

والإحسان والإيثار والبطولة، أما الثانية ستلهمك بأفكار العداء والانحدار واليأس والفشل والشر، أي ستتولد لدينا اثنين من المشاعر

بشكل أساسي إيجابية وسلبية، لماذا؟ يرجع ذلك إلى اتجاه الحركة الجانبية، ورغم أن زاوية الحركة في كلتا الصورتين تتجه لأعلى،

إلا أننا نعتبر الصورة التي فيها الحركة من اليسار إلى اليمين هي الصورة الإيجابية، والأخرى التي تكون فيها الحركة

من اليمين لليسار تعتبر سلبية.

 

هل استفدت من هذا الـ درس في الإخراج السينمائي؟ هل هنالك امور اخرى تؤثر على الفيلم؟ شاركنا بها في خانة التعليقات.